إسماعيل بن القاسم القالي
656
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
وحنّت النّفس لها حنّة * كادت لها تنقد نصفين يا ابنة من لا أشتهي ذكره * أخشى عليك علق الشّين طالبها قلبي فراغت به * وأمسكت قلبي مع الدّين فكنت كالهقل « 1 » غدا يبتغي * قرنا فلم يرجع بأذنين [ 251 ] قال أبو علي : وحدثنا أبو بكر محمد بن أبي الأزهر ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، قال : حدثني عمر بن إبراهيم السعدي ثم الغويثي ؛ قال : قال لابنة الخسّ أبوها يوما : أيّ شيء في بطنك ؟ أخبريني به وإلا ضربت رأسك ، فقالت : أرأيتك إن أخبرتك بما في بطني أيكفّ ذاك عني عذابك اليوم ؟ قال : نعم ، قالت : أسفله طعام ، وأعلاه غلام ، فاسأل عما شئت . قال : أيّ المال خير ؟ قالت : النّخل ، الراسخات في الوحل ، المطعمات في المحل ، قال : وأيّ شيء ؟ قالت : الضأن قرية لا وباء بها ، تنتجها رخالا « 2 » ، وتحلبها علالا ، وتجزّ لها جفالا « 3 » ، ولا أرى مثلها مالا ، قال : فالإبل مالك تؤخّرينها ؟ قالت : هي أذكار الرجال ، وأرقاء الدماء ، ومهور النساء ، قال : فأي الرجال خير ؟ قالت : [ المنسرح ] خير الرجال المرهّقون كما * خير تلاع الأرض أوطئوها « 4 » قال : أيّهم ؟ قالت : الذي يسأل ولا يسأل ، ويضيف ولا يضاف ، ويصلح ولا يصلح ، قال : فأيّ الرجال شر ؟ قالت : الثّطيط النّطيط ، الذي معه سويط ، الذي يقول : أدركوني من عبد بني فلان فإني قاتله أو هو قاتلي . قال : فأي النساء خير ؟ قالت : التي في بطنها غلام ، تحمل على وركها غلام « 5 » ، يمشي وراءها غلام . قال : فأي الجمال خير ؟ قالت : السّبحل الرّبحل ، الراحلة الفحل ، قال : أرأيتك الجذع ؟ قالت : لا يضرب ولا يدع . قال : أرأيتك الثّني ؟ قالت : يضرب وضرابه ونيّ . قال أبو علي : الصواب أنيّ أي : بطيء - قال : أرأيتك السّدس ؟ قالت : ذاك العرس . قال أبو عبد اللّه : الثّطيط : الذي لا لحية له . والنّطيط : الهذريان وهو الكثير الكلام يأتي بالخطإ والصواب عن غير معرفة . والسّبحل والرّبحل : البجيل الكثير اللحم . [ 252 ] [ إنشاد أمية بن الأسكر عمر بن الخطاب شعره في ولده ] : قال : وقال : حدثنا الزبير ، قال : حدثنا محمد بن الضحاك ، قال : حدثني عبد
--> ( 1 ) الهقل : الفتى من النعام . ط ( 2 ) الرخال : جمع رخل بالكسر وبهاء وككتف : الأنثى من ولد الضأن . ط ( 3 ) أي : نجز مرة وذلك أن الضائنة إذا جزت لم يسقط من صوفها شيء إلى الأرض حتى يؤتي عليه . ط ( 4 ) في « اللسان » مادة رهق ؛ أنه لابن هرمة ، وقد رواه : خير تلاع البلاد اكلؤها * وهو الذي يستقيم به الوزن وقد سبق هذا البيت في كتاب « الأمالي » برقم ( 419 ) . ( 5 ) كذا بالأصل والإعراب يقتضى النصب ولعله وقف عليها بالسكون . ط